معهد باقر العلوم ( ع )

264

سنن الرسول الأعظم ( ص )

ويقبل الهدية ولو أنها جرعة لبن ويأكلها ولا يأكلّ الصدقة ، ولا يثبت بصره في وجه أحد ، يغضب لربّه ولا يغضب لنفسه ، وكان يعصب الحجر على بطنه من الجوع ، يأكل ما حضر ولا يردّ ما وجد ، لا يلبس ثوبين ، يلبس بردا حبرة يمنية وشملة جبة صوف والغليظ من القطن والكتان ، وأكثر ثيابه البياض ، ويلبس العمامة تحت العمامة ، يلبس القميص من قبل ميامنه ، وكان له ثوب للجمعة خاصة ، وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا ، وكان له عباء يفرش له حيث ما ينقل تثنى ثنيتين ، يلبس خاتم فضة في خنصره الأيمن ، يحب البطيخ ويكره الريح الردية ، ويستاك عند الوضوء ، ويردف خلفه عبده أو غيره ، ويركب ما أمكنه من فرس أو بغلة أو حمار ، ويركب الحمار بلا سرج وعليه العذار ، يمشي راجلا وحافيا بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة ، ويشيّع الجنائز ، ويعود المرضى في أقصى المدينة ، يجالس الفقراء ، ويؤاكل المساكين ويناولهم بيده ، ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم ، ويتألف أهل الشرف بالبرّ لهم ، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على غيرهم إلّا بما أمر اللّه ، ولا يجفو على أحد ، يقبل معذرة المعتذر إليه ، وكان أكثر الناس تبسما ما لم ينزل عليه القرآن ولم تجر عظة ، وربما ضحك من غير قهقهة . لا يرتفع على عبيده وإمائه في مأكل ولا في ملبس ، ما شتم أحدا بشتمه ولا لعن امرأة ولا خادما بلعنة ، ولا لاموا أحدا إلّا قال : دعوه ، ولا يأتيه أحد حرّا وعبدا وأمة إلّا قام معه في حاجته ، لا فظّ ولا غليظ ، ولا صخّاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسّيئة السّيئة ، ولكن يغفر ويصفح ، ويبدأ من لقيه بالسّلام ، ومن رامه بحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ، ما أخذ أحد يده فيرسل يده حتى يرسلها وإذا لقي مسلما بدأه بالمصافحة ، وكان لا يقوم ولا يجلس إلّا على ذكر اللّه ، وكان لا يجلس إليه أحد وهو يصلّي إلّا خفّف صلاته وأقبل عليه وقال : ألك